أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

205

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الطويل ) بكيت عليها خيفة في حياتها . . . وذاق كلانا فقد صاحبه قدما قال : يقول : كنت اعلم أني لا بدّ لي من فراقها ، فكنت أبكي عليها والفراق لم يكن ، وكانت هي من إشفاقها عليّ كأنّها ثاكلة ، وهذا نحو من قوله : ( الخفيف ) من رآها بعينه شاقه الق . . . طّان فيها كما تشوق الحمول وأقول : هذا ليس بشيء ! والمعنى : أني كنت أبكي عليها قبل فراقي لها ، خوفا وإشفاقا من موتها ، كما قال عبد السّلام بن رغبان : ( الطويل ) أخ كنت ابكيه دما وهو حاضر . . . حذارا وتعمى مقلتي وهو غائب ثم فارقتها ، فثكلتها وثكلتني قبل الموت .